أحمد ياسوف

165

دراسات فنيه في القرآن الكريم

هو خطاب ومعنى يضاف إلى الرصيد الذهني . وكانت غايتنا في تشخيص المفردات للجمادات إبراز تحلّيها بالصفات الآدمية ، فهذا مزج جميل بين حيّزين في التصوير ، ولم نبحث في كيفية إدراك الجمادات يوم القيامة ، فنحن تلمسنا جمال تغيّظ النار الدال على تشبيهها بالإنسان الكائن العاقل ، ولم نقصد إلى تبيين كيفية إسباغ الخالق عليها هذا الإدراك ، وجنبنا ذاتنا مغبّة التأويل والقول بالمجاز ، فمثل هذه المخلوقات : السماء ، الرعد ، النار ، عالم مستقل بكيفية شعوره وطواعيته للخالق . وهكذا نتأكد أن الملامح الجسمانية أكثر ورودا في تشخيص القرآن من الملامح النفسية ، كما أن استعارة الأفعال البشرية المشخصة أكثر من الصفات الثابتة ، كل هذا إيغال في الحسية الزائدة التأثير ، وإيغال في تصوير الحركات وتقديم المشاهد متحركة متعاقبة بدلا من ثباتها . * * *